العلامة الحلي
129
مختلف الشيعة
الفصل الثالث في الصداق مسألة : المشهور عند علمائنا إن المهر لا يتقدر كثرة ولا قلة ، فيجوز العقد على أكثر من مهر السنة أضعافا مضاعفة ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ، وابن أبي عقيل ، والظاهر من كلام الصدوق في المقنع ( 2 ) ، ونص عليه سلار ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . وقال ابن الجنيد : وكل ما صح التملك له والتمول من قليل أو كثير ينتفع به في دين أو دنيا من عين وعروض ، أو يكون له عوض من أجرة دار ، أو عمل ، إذا وقع التراضي بين ( 7 ) الزوجين فالفرج يحل به وطؤه بعد العقد عليه . وسأل المفضل بن عمر أبا عبد الله - عليه السلام - عن مهر المرأة التي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ، فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ، ولا شئ عليه أكثر من خمسمائة درهم . وقال السيد المرتضى في انتصاره : ومما انفردت به الإمامية أنه لا يجاوز
--> ( 1 ) المقنعة : ص 508 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 320 - 321 . ( 2 ) المقنع : ص 99 . ( 3 ) المراسم : ص 152 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 293 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 201 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 581 . ( 7 ) في الطبعة الحجرية : من .